بالدليل الفاضح .. النظام يرتكب مجزرة جديدة في مناطق سيطرته ويتهم بها الجيش الحر

نُشر في: 2016-07-09 23:50
16475 مشاهدات
image

حلب – الفرقان

ليلة دامية عاشها أمس حي الفرقان الخاضع لسيطرة قوات النظام في القسم الغربي من مدينة حلب، تلك المجزرة المروعة التي استشهد فيها مايقارب 40 مدني وأكثر من 200 جريح معظمهم من الأطفال والنساء.

وهنا كعادتهم خرجت أبواق النظام الدموي تلقي الاتهامات وأشد عبارات الإدانة عن هذا العمل الذي هو في الحقيقة جريمة نكراء فعلتها يداهم ، حيث قالت قناة الإخبارية السورية ومحطات ومواقع موالية للنظام إن فصائل المعارضة المسلحة قصفت الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام مخلفة عشرات الضحايا والجرحى.

أما الجهات الأخرى مثل المرصد السوري فقد مال إلى المحايدة حيث عمد إلى نسب مصدر القصف للمجهول وذكر أن القذائف جاءت على “خلفية المعارك” التي دارت بين الثوار والنظام على جبهة بني زيد ،في اتهام غير مباشر للثوار وقوات الأسد معاً، إلا أن ناشطون وإعلاميون أكدوا أن الصورايخ التي سقطت على حي الفرقان حسب ما أظهرت الصور بأن الصواريخ نوع عنقودي “9m27k” تحوي رأس حربي مليئ بقنابل صغيرة تنفجر عند الاصطدام وقد أطلقت من راجمات روسية Bm27، لا يملكها إلا النظام، أما الفصائل المقاتلة في سوريا فلا تملك منها على الإطلاق.

مزيدا من الأدلة التي بحث عنها الناشطون أثبتت أن الصاروخ والراجمة من صنع الاتحاد السوفيتي وقد بدأ استخدامها أول مرة في عام 1970 وتم تصديرها من روسيا إلى 16 دولة مختلفة منها سوريا التي تمتلك منها 36 راجمة، وقد استخدمتها روسيا في معاركها مع أوكرانيا وفي معارك سابقة، كما تم استخدامها في سوريا أول مرة على بلدة نمر في مدينة درعا بتاريخ 19-2-2014، وأفادت معلومات باستخدامها أيضاً في قصف منطقة إيكاردا بتاريخ 6-5-2016، و اليوم استهدف حي الحيدرية بنفس الصواريخ حيث أثبت الناشطون ذلك بتسجيل مصور ظهر فيه صواريخ مطابقة تماماً للصواريخ التي سقطت أمس على حي الفرقان.

كل ذلك كان دليلاً كافياً أن النظام الذي يستخدم البراميل والحاويات والخراطيم المتفجرة هو المنفذ الوحيد لعملية ممنهجة هدفها فقط استهداف المدنيين والتنكيل بهم بكافة الطرق، واللافت أن هذه لم تكن المجازر الأولى للنظام في المناطق الخاضعة لسيطرته ففي عام 2013 استهدف بالطيران جامعة حلب و أعاد الكرة مرة أخرى قبل نحو شهرين حيث استهدف مشفى الضبط في حي المحافظة واتهم الثوار بغية التشويه وتحريض المدنيين ضدهم.

وبدورها أدانت الفصائل الثورية العاملة في مدينة حلب، قصف المدنيين في حي الفرقان من قبل قوات النظام المدعومة بالأسلحة الروسية وطالبوا المجتمع الدولي بمحاسبته، وفي بيانٍ لهم اليوم السبت أصدره 19 فصيلًا أكدوا تحييد المدنيين في حلب وريفها أثناء المعارك الجارية مع قوات النظام وحلفائه، متهمين جيش النظام باستخدام أسلحة مطابقة لما يستخدمه الثوار، بهدف إيهام المدنيين بأن الفصائل الثورية تستهدفهم، كما قدمت الفصائل في البيان تعازيها لذوي الشهداء وطالبوا المجتمع الدولي بمنع النظام من نشر أسلحته بين المدنيين واستخدامه لهم كدروع بشرية، ومعاقبة مرتكبي الجرائم بحقهم.

حالة من الغضب والاستياء يعيشها الشارع اليوم من نظام عاجز تماماً ولا يملك سوى سياسة القتل والتشريد والتنكيل بمواطنيه، فمن يرتكب المجازر المروعة بحق المدنيين في المناطق المحررة الخاضعة لسيطرة الثوار لن يتورع عن قتل المدنيين القابعين في مناطقه فهو نظام لا يملك غير المتاجرة بدماء جميع السوريين للمحافظة على بقائه، وبرأي الناشطين فإن الهدف الأساسي من قيام النظام بتلك المجزرة هو الاستفادة من تلك الورقة في ظل الهدنة المزعومة واتهام الثوار بها لتغطية مجازره ضد السوريين، فهذه الهدن لا تكون نتائجها غير زيادة للقتل والدمار في ظل صمت مطبق من قبل المجتمع الدولي.

التعليقات

اترك تعليقاً

Menu Title